عمر بن محمد ابن فهد
291
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وأقام « 1 » الشريف ثقبة أربعة أيام ثم مات « 1 » ، فحمل إلى مكة والشريف عجلان معه يظهر الحزن / والبكاء ، ودفن يوم الثلاثاء تاسع عشرى رمضان بحذاء قبر أبيه السيد رميثة ، داخل القبة عند القبر المعروف بقبر ستنا خديجة الكبرى رضى اللّه عنها ، وذلك بعد صلاة الصبح مع طلوع الشمس ، والسيد عجلان قائم على قبره حتى دفن ، فعزاه الناس في أخيه ، وهنئوه بوصوله إلى مكة وولايته لها « 2 » . ثم توجه السيد عجلان - وقدامه أهل مكة وغلمانه ومماليكه ، وكثير ممن حضر جنازة السيد ثقبة - ودخل مكة ، فلما استقر في المسجد الحرام أمر ولده أحمد فطاف ، وأمر عبد السلام المؤذن بالدعاء له على زمزم جهرا ، وبعد المغرب على زمزم أيضا ؛ كما يدعى لسلاطين مكة ، ثم بعد ذلك قام هو فطاف ودعا له المؤذن . ويقال إن السيد عجلان طاف أولا . ودعى له على زمزم ، فلما فرغ من طوافه أمر ولده أحمد فطاف . وجعل لولده ربع المتحصل لأمير مكة يصرفه في خاصة نفسه ، وعلى السيد عجلان تكفية العسكر « 3 » ، وأمره بقصد أخواله القواد ذوى عمر ليعضدوه ، وقال السيد عجلان : قد بلغنا بمصر عند السلطان مرض السيد ثقبة ، فرسم السلطان أن أولى أحمد إذا مات ثقبة ، فإن قلتم لا ، عرّفت السلطان ذلك وأنكم رددتم مرسومه ،
--> ( 1 ) عبارة الأصول « وأقام أربعة أيام الشريف ثقبة ثم مات » . ( 2 ) وانظر العقد الثمين 3 : 398 ، 6 : 68 . ( 3 ) العقد الثمين 3 : 88 .